السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

16

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ظاهر جدّاً ، فلا موجب لأخذ الوصول إلى الحكم الكلّي في ضابط المسألة الأصولية . والضابط الذي ذكره أنّ المسألة الأصولية ما كان نظرها إلى رفع التردد والحيرة في مقام العمل لا إلى الواقع المحتمل وما يرفع التحيّر والتردّد في مقام العمل ، امّا أن يرفعه ابتداءً كالأصول العملية أو يرفع منشأه وهو الاحتمال كالامارات أو الاستلزامات العقلية المستلزمة للقطع بالحكم ، وهذه مسائل أصولية ، وما يكون نظره إلى الحكم المحتمل نفسه بمعنى انّ مفادها نفس الحكم المحتمل تكون قاعدة فقهية « 1 » . ويلاحظ على ما ذكر : أوّلًا - انّ تخصيص القواعد الأصولية بما يقع في طريق اثبات الحكم الكلّي في الشبهة الحكمية لا الحكم الجزئي أو الموضوعات في الشبهة الموضوعية ليس من جهة عدم ورود النقض بالقواعد الفقهية أصلًا ، بل من أجل انّ علم الفقه هو العلم بالأحكام والجعول الشرعية الكلية لا احراز موضوعاتها في الخارج ، ومن الواضح انّ أصول الفقه هي أدلّة الفقه وقواعدها المشتركة ، وهذا واضح . وثانياً - ما ذكر في ضابط المسألة الأصولية غير صحيح ، فإنّ ما يرفع التردد إن أريد به رفعه حقيقة بأن يعلم بالحكم الشرعي وجداناً فهذا هو الذي ذكر في أصل الاعتراض الأوّل أنّه لا يعمّ جميع المسائل الأصولية ؛ لأنّ اثبات الحكم بالقواعد التعبدية ليس اثباتاً وجداناً ، وإن أريد به رفعه تعبداً وبالحجة أي تنجيزاً

--> ( 1 ) ( ) منتقى الأصول 1 : 32